تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
آخر كالركوب مثلًا . ولا أقلّ من احتمال ذلك المساوق للإجمال وعدم انعقاد الإطلاق . لا يقال : مثل رواية عبد الرحمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « يغسل بول الحمير والفرس والبغل ، فأمّا الشاة وكلُّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله » « 1 » قرينة على أنّ المراد من عنوان « ما يؤكل لحمه » في ألسنة الروايات ما يكون حلالًا شرعاً ومأكولًا عرفاً ، حيث جُعل مقابلًا للحمير والبغال . فإنّه يقال : غاية ما تدلّ عليه الرواية إرادة المعنى الأخصّ من الحلّية الشرعية في شخص الاستعمال الواقع في هذه الرواية ، ولا يمكن أن يستظهر منها اصطلاح عامّ للشارع يقصده من عنوان ما لا يؤكل دائماً . فالصحيح : عدم تمامية المقتضي لنجاسة غير المأكول الحلال من الحيوان . وأمّا المقام الثاني فلو سلّمنا تمامية المقتضي للنجاسة فهنالك ما يمنع عنه ، وهو رواية عبد اللَّه بن بكير التي جاء فيها : فأخرج عليه السلام كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « أنّ الصلاة في وبر كلّ شيءٍ حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيءٍ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيءٍ منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذّبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيءٍ منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكِّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 409 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1