شرح
خارجاً كالشاة . وإنّما البحث والإشكال في بول الحمار والبغل والخيل من ناحيتين :
إحداهما : من ناحية كونه بول ما لا يعتاد أكله .
والأخرى : من ناحية كونه بول هذه الأشياء بعناوينها التفصيلية .
أمّا الناحية الأولى : فيقع البحث عنها : تارةً بلحاظ مقتضي النجاسة ، وأخرى بلحاظ المانع . فهنا مقامان :
أمّا مقام المقتضي للنجاسة فهو يرتبط بكيفية فهم الروايات الدالّة على نجاسة بول ما لا يؤكل .
وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ جملة « ما لا يؤكل لحمه » :
تارةً تُحمل على كون عدم الأكل بلحاظ الذوق العرفيّ ولو كان من ناحية استعماله في غرضٍ آخر ، كالركوب مثلًا .
وأخرى تُحمل على ما لا يجوز أكل لحمه شرعاً .
وثالثةً تُحمل على الجامع بينهما ، أي مطلق وجود نكتةٍ لعدم الأكل ، سواء كانت عرفيةً أو شرعية .
فعلى الأوّل والثالث يتمّ الإطلاق لدليل النجاسة لبول الحمار والبغل والخيل ؛ لأنّها ممّا لا تؤكل بحسب الذوق العرفي .
وعلى الثاني لا يتمّ الإطلاق . والاحتمال الأوّل من هذه الاحتمالات غير واردٍ في نفسه ، إذ لا يحتمل أن يكون عنوان « ما لا يؤكل » الوارد في لسان الشارع غير ناظرٍ إلى ذوقه هو ، ولا يبعد دعوى أنّ مناسبات الحكم والموضوع العرفية تقتضي أنّ نكتة الحكم بالنجاسة هي الحزازة في لحم الحيوان التي تكون الحرمة كاشفةً عنها ، لا مجرّد عدم المأكولية عرفاً ولو من جهة استعماله في غرضٍ