تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ، حتّى الحمار والبغل والخيل ( 1 ) .
شرح
ويندفع : بأنّ ما دلّ على طهارة بول الشاة يتكفّل حكماً ترخيصياً وهو نفي النجاسة ، وغاية ما يقتضيه عدم كون العنوان المأخوذ موضوعاً فيه مقتضياً للنجاسة ، وهو لا ينافي ثبوت المقتضي لها بعنوانٍ آخر . نعم ، لو كان يدلّ على اقتضاء العنوان المأخوذ في موضوعه للنفي لحصلت المعارضة ، ولكنّ ارتكازية نشوء الأحكام الترخيصية من عدم المقتضي - لا مقتضي العدم - تكون قرينةً عرفيةً على تعيين مفاد الدليل في بيان عدم المقتضي من ناحية عنوان بول الشاة ، لا المقتضي للعدم ، وهذه هي النكتة العامّة في عدم المعارضة بين أدلّة الأحكام الترخيصية وأدلّة الأحكام الإلزامية في أمثال المقام . وعلى هذا فالإطلاق تامّ . ويمكن أن نضيف إليه أيضاً ما دلّ على نجاسة عرق الجلّال بضمّ الملازمة العرفية المتشرّعية بين العرق والبول في النجاسة ولو باعتبار ارتكازية أهْوَنِيَّة العرق من البول ، فما يدلّ على نجاسة العرق يدلّ على نجاسة البول بالفحوى العرفية . ثمّ إنّ هذا كلّه في بول الجلّال . وأمّا خرؤه فالإطلاق غير تامٍّ بالنسبة إليه كما تقدم ، فإن أمكن إجراء الفحوى العرفية التي أشرنا إليها أمكن إثبات نجاسة خرء الجلّال بلحاظ دليل نجاسة عرقه على القول بتمامية ذلك الدليل . [

حكم بول وخرء الحيوان المحلّل :

] ( 1 ) لا إشكال في طهارة بول وخرء الحيوان المحلّل شرعاً والمأكول