مسألة ( 1 ) : الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين ( 1 ) ، سواء كان من طرفٍ أو من طرفين ، بل وإن كان أحد الأبوين مسلماً ؛ كما مرّ .
شرح
( 1 ) لأنّ الأصل طهارته . وما قد يستدلّ به على نجاسته : إمّا نفس دليل نجاسة الكافر بدعوى كونه كافراً ، وإمّا الروايات الخاصّة الواردة في سؤره .
أمّا الأوّل فيرد عليه :
أوّلًا : أنّه لا إطلاق في دليل نجاسة الكافر ليتمسّك به لإثبات نجاسة ولد الزنا ، ولو ثبت كون هذا الوصف سبباً في كفره تعبّداً .
وثانياً : أنّه لا دليل على كفر ولد الزنا ، سوى ما قد يتوهّم من استفادة ذلك ممّا دلّ على عدم قبول شهادته ، وعدم جواز الائتمام به ، وعدم كون ديته دية المسلم ، ودخوله النار ، بدعوى : أنّ نفي تلك الآثار عن ولد الزنا مع ضمّ أصالة عدم التخصيص في أدلتها ينتج خروجها تخصّصاً ، المساوق لكفره .
ويندفع : بأ نّه لا تجري أصالة عدم التخصيص لإثبات التخصّص ، مضافاً إلى أنّ جملةً من الآثار المنفية آثار لما هو أخصّ من الإسلام .
ودعوى : أنّ المستظهر من الروايات المذكورة تنزيل ولد الزنا منزلة الكافر بلحاظ جميع الآثار مدفوعة : بأنّ ألسنتها خالية من التنزيل ، أو غير وافيةٍ بإطلاقها ، فلا دليل إذن على كفر ولد الزنا ، بل إنّ الكفر الحقيقي غير محتملٍ وجداناً ، إذ يرى خلافه في الخارج .
وأمّا الثاني فقد استدلّ بجملةٍ من الروايات على نجاسته :
منها : رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد لزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرّهما ، إنّ اللَّه لم يخلق خلقاً شرّاً من الكلب ، وإنّ