تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال ، أو من الزنا ( 1 ) ولو في مذهبه .
شرح
الجسم دائماً ، وسائر الجهات الأخرى حيثيات تعليلية ، فمتى شكّ في بقاء النجاسة مع انحفاظ ذات الجسم جرى استصحابها . ولو سلّم أنّ العنوان مقوّم للموضوع عرفاً فالعنوان « النجس حدوثاً » ليس عنوان الكافر ليقال بعدم انحفاظه بعد تبدّل الكفر بالإسلام ، بل هو عنوان ولد الكافر ، وهذا محفوظ بنفسه في مرحلة البقاء ، غاية الأمر يشكّ في بقاء النجاسة ؛ للشكّ في دخل عدم الإسلام في موضوع الحكم بالنجاسة . وهذا لا ينافي انحفاظ الموضوع العرفي ، فإنّ العرف لا يرى نجاسة من أسلم من صبيان الكفّار - على تقدير ثبوتها - نجاسةً حادثة ، بل يراها استمرار النجاسة السابقة ، وعليه يشكل الحكم بطهارة أولاد الكفّار إذا أسلموا قبل البلوغ ما لم يقم دليل اجتهاديّ على طهارتهم ، ولا يوجد مثل هذا الدليل ؛ حتّى مع البناء على قبول إسلامهم ؛ لعدم وجود دليلٍ اجتهاديٍّ لفظيٍّ على طهارة كلّ مسلمٍ ليتمسّك بإطلاقه للصبيّ المذكور ، فالاستصحاب محكم . * * * ( 1 ) قد يقال : إنّ المسألة مبنيّة على أنّه هل يستفاد من أدلّة نفي إرث ولد الزنا نفي الولدية شرعاً ، أوْ لا ؟ فعلى الأوّل لا موجب للحكم بنجاسة ابن الكافر من الزنا . وعلى الثاني يكون ولد الكافر حقيقةً وشرعاً ، فيشمله دليل نجاسة أولاد الكفّار . ولكنّ التحقيق : أنّ المسألة غير مبنيّةٍ على ذلك ، بل قد يقال بالطهارة ،