تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو كان أحد الأبوين مسلماً فالولد تابع له إذا لم يكن عن زنا ( 1 ) ، بل مطلقاً على وجهٍ ( 2 ) مطابقٍ لأصل الطهارة .
شرح
حتّى على التقدير الثاني ؛ لعدم وجود إطلاقٍ لفظيٍّ في دليل نجاسة ولد الكافر ليتمسّك به . وقد يقال بالنجاسة حتّى على التقدير الأوّل بدعوى : أنّه إذا تمّ دليل لفظيّ على نجاسة ولد الكافر فهو يدلّ بالفحوى العرفية على نجاسة ولد الزنا ، إذ لا يحتمل عرفاً كون طيب المولد دخيلًا في إيجاد النجاسة ، فهذه نكتة لانفهام نجاسة ولد الزنا من الدليل المذكور بالفحوى العرفية . * * *

[ طهاره ولد الزنا من المسلمين ]

( 1 ) لقصور دليل النجاسة عن الشمول لهذه الحالة . ولتحقيق ذلك لابدّ من ملاحظة نوع الدليل : فإن كان مدرك نجاسة ولد الكافر التمسّك باستصحاب النجاسة الثابتة عند كون الولد منيّاً أو جنيناً جرى هذا المدرك في المقام أيضاً . وإن كان مدرك النجاسة نفس دليل نجاسة الوالدين باعتبار كون الولد عصارةً لهما فلا يشمل صورة إسلام أحدهما . وإذا كان المدرك مثل رواية ابن سنان الحاكمة بأنّ وُلدَ الكفّار يدخلون مداخل آبائهم ، أو رواية حفصٍ الحاكمة بأنّ إسلام الأبِ إسلام لولدهِ فهو منطبق في حالة كون الأب كافراً ولو كانت الامّ مسلمة . ( 2 ) لأنّ قصور مدرك النجاسة على بعض التقادير ثابت في فرض كون التولّد من المسلم بسبب الزنا أيضاً ، فلاحظ .