إلّاإذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلًا مميِّزاً ، وكان إسلامه عن بصيرةٍ على الأقوى ( 1 ) .
شرح
لحدس أو استظهار الإجماع على كبرى التبعية مطلقاً حتّى في النجاسة ، فيكون من الإجماعات المدّعاة على أساس الحدس التي لا معوّل عليها .
ويؤيّد وهن الإجماع : تعبير العلّامة ب « الأقرب » « 1 » ، واحتمال كونه مدركياً ومستنداً إلى بعض الوجوه الأخرى .
وأمّا التقريب الثاني فيرد عليه : أنّ عدم الفصل غير الإجماع على الملازمة ، والمفيد هو الثاني ، وما قد يدّعى إحرازه هو الأوّل .
وعليه فلا موجب للحكم بنجاسة أولاد الكفّار .
* * * ( 1 ) إذا بني على نجاسة ولد الكافر فلا شكّ في ارتفاع النجاسة العينية بالإسلام بعد البلوغ ، على ما سيأتي في بحث المطهّرات ، إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا إذا أسلم ولد الكافر قبل بلوغه فقد يقال بطهارته ؛ لعدم شمول دليل النجاسة له ؛ لأنّ دليل نجاسة ولد الكافر : إن كان هو الإجماع فلا شكّ في اختصاصه بغير الصبيّ المسلم ، وإن كان نفس دليل نجاسة الكافر - لأنّ كلّ من هو غير مسلمٍ كافر - فمن الواضح عدم شموله لمورد الكلام .
ولكنّ التحقيق : أنّ هذا لا يكفي للحكم بطهارته ، إذ يجري استصحاب النجاسة العينية ، مع عدم قيام دليلٍ اجتهاديٍّ على الطهارة ؛ لأنّ الموضوع العرفيّ للقضية المتيقّنة محفوظ في مرحلة البقاء ؛ وذلك لأنّ الموضوع العرفيّ للنجاسة هو
هامش
( 1 ) عبّر عنه في نهاية الإحكام 1 : 274