مسالة ( 2 ) : لا إشكال في نجاسة الغُلَاة ( 1 ) .
شرح
ويرد عليه : أنّ الكراهة تلائم مع الكراهة المصطلحة . والسياق كمايشتمل على ما هو مفروض النجاسة - كالمشرك - كذلك يشتمل على ما ثبتت طهارته كالكتابي .
هذا ، مضافاً إلى أنّ النهي عن سؤر إنسانٍ لا يدلّ على النجاسة ، كما تقدم .
وهناك رواية لزرارة « لا خير في ولد الزنا . . . الحديث » « 1 » . وأخرى لمحمد ابن مسلم : « لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا . . .
الحديث » « 2 » .
وكونهما غير دالّتين على النجاسة في غاية الوضوح ، وعليه فولد الزنا محكوم بالطهارة .
[
حكم الغلاة والنواصب والخوارج وغيرهم :
] ( 1 ) لمحاولة إثبات النجاسة للغلاة طريقان : الأوّل : إثبات نجاستهم ابتداءً ، بقطع النظر عن كفرهم . ويستدلّ لذلك : بما عن الكشّي ، بسنده عن أبي الحسن عليه السلام - في أمر فارس بن حاتم - من قوله : « ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ، وتجنّبوا مساورته . . . الحديث » « 3 » ، فيستفاد من النهي عن مساورته كونه نجساً .هامش
( 1 )
وسائل الشيعة 20 : 442 ، الباب 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 7
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 462 ، الباب 75 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 2
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 522 ، الرقم 1004