تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
إلى من كان مسلماً في نفسه ، وأ نّه لا يخرج من الإسلام بمجرّد عروض الشكّ ما لم ينكر ، فيدلّ ذلك على أنّ الشكّ الطارئ لا يخرج عن الإسلام . بل قد تكون الرواية الأولى ناظرةً إلى الجهل ببعض الفروع والأحكام ، بعد افتراض الإيمان باللَّه ورسوله ، وتكون بصدد بيان أنّ الجاهل بها إذا لم يتسرَّع بالإنكار والجحود فهو باقٍ على إسلامه ، وهذا معنىً ثابت على القاعدة . وعلى أيِّ حالٍ فإن لم يثبت كون التقابل بين الكفر والإسلام بنحو التضادّ فهو من تقابل العدم والملكة . وليس الكلام في تطبيق المصطلح الفلسفيّ لهذا العنوان حتّى يقال : إنّه يكفي فيه القابلية النوعية ، بل في الاستظهار العرفي القاضي بأخذ القابلية الشخصيّة في المقام ، وعليه فلا يمكن أن يصدق عنوان الكافر على غير المميِّز من أولاد الكفّار . ومنها : الإجماع المدّعى في لسان جماعةٍ « 1 » من تبعيّة أولاد الكفّار لهم في النجاسة . وهذا الإجماع قد يقرّب بصيغة الإجماع البسيط . وقد يقرّب بصيغة الإجماع المركّب ، إذ يقال : إنّ ولد الكافر المميِّز المعتنق لدين أبويه نجس بلا إشكال ؛ لكفره . ويضمّ إلى ذلك : الإجماع على عدم الفصل بينه وبين غيره من أولاد الكفّار ، فيحكم بنجاسة الجميع . أمّا التقريب الأوّل فيرد عليه : أنّ التبعية بهذا العنوان ليست موجودةً في جملةٍ من كلمات الفقهاء الأقدمين ، وإنّما الوارد مصاديق التبعية في بعض الموارد ، كما في باب الأسر ، والتغسيل ، وعدم التوارث . ومن المحتمل أن يكون ذلك منشأً
هامش
( 1 ) لم نعثر على مدّعي الإجماع ، نعم ادّعي عدم وجدان الخلاف أو عدمه ، راجع معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 539 ، جواهر الكلام 6 : 72