تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
مشتملةً عليه حقّاً ، أي : الإيمان بهذه القضية الشرطية في حدود الأشياء التي يحتمل أو يعتقد باشتمال الرسالة عليها . فمن يرى بطلان شيءٍ ما ويحتمل أو يعتقد في نفس الوقت باشتمال الرسالة عليه فهذا يعني أنّه - على الأقلّ - يحتمل فعلًا بطلان الرسالة . وأمّا من يرى بطلان حسن الظلم حتّى لو حسَّنته الشريعة وهو قاطع في نفس الوقت بعدم تحسين الشريعة له فهو مؤمن فعلًا بالشريعة . واعتبار أيِّ قيدٍ زائدٍ في الإسلام على ما ذكرناه يكون تعبّدياً ، وبحاجةٍ إلى دليل ، وقد ذكر بهذا الصدد قيدان : أحدهما : ما ذكره السيّد الأستاذ « 1 » دام ظلّه ، وهو الإيمان بالمعاد ، إذ ذهب إلى أنّ إنكار المعاد يوجب الكفر بعنوانه ، حتّى إذا لم يرجع إلى الإيمان بالرسالة . وتمسّك لإثبات ذلك بآياتٍ لا تدلّ على المقصود ، كقوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا »« 2 » ، وقوله تعالى :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »« 3 » ، وقوله تعالى :« ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »« 4 » . وكأنّ السيّد الأستاذ يستظهر من عطف الإيمان باليوم الآخر على الإيمان
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 59 ( 2 ) النساء : 59 ( 3 ) البقرة : 228 ( 4 ) البقرة : 232