تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والمراد بالكافر : من كان منكراً للُالوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة ، أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروريّ مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضرورياً ( 1 ) .
شرح
العامّة من الطهارة ، بنحوٍ يلائم مع فرض كونها من قبيل نجاسة الميتة ، ومع فرض كونها من قبيل نجاسة الكلب . وأمّا رطوبات الكافر فواضح أنّ ماء الريق - مثلًا - ليس من أجزاء الكافر . كما أنّ الحليب ليس من أجزاء المرضعة ، فلو جمدنا على ظاهر دليل نجاسة الأجزاء لم يشمل الرطوبات ، فتتوقّف دعوى نجاستها العينية على أن يكون التفكيك بينها وبين الأجزاء في النجاسة العينية غير عرفي . فإن تمّ ذلك كان الدليل اللفظيّ الدالّ على نجاسة الكافر - على تقدير تماميته - دالًا على نجاسة هذه الرطوبات ، وإلّا كانت نجاستها بالسراية لا بالذات . [

المراد بالكافر :

] ( 1 ) اتّضح ممّا سبق أنّ النجاسة لا تدور مدار الكفر بعنوانه لكي تثبت نجاسة كلِّ من حكم بكفره ، فالبحث في تحقيق المراد بالكافر ليس مفيداً من ناحية إثبات النجاسة ، وإنّما ينتج بلحاظ الآثار الأخرى الدائرة بحسب لسان أدلّتها مدار الكفر والاسلام . وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ من آمن بالمرسل والرسول والتزم إجمالًا بهذه الرسالة فهو مسلم حقيقةً . ونريد بالتزامه الإجمالي بالرسالة : إيمانه بأنّ كلّ ما يحتمل أو يظنّ أو يقطع باشتمال الرسالة عليه فهو حقّ ، إذا كانت الرسالة