وكذا رطوباته وأجزاؤه ، سواء كانت ممّا تحلُّه الحياةُ أوْ لا ( 1 ) .
شرح
ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه » « 1 » . وبعد ثبوت عدم الحرمة في بعض المذكورات يمنع السياق عن استفادة حرمة الباقي .
ومن مجموع ما ذكرنا ظهر حال غير ما تعرّضنا له أيضاً ، فلاحظ .
* * *
[ نجاسه ما لا تحله الحياة من الكافر ]
( 1 ) نجاسة ما لا تحلّه الحياة - من قبيل الشعر من الكافر - تتوقّف على إطلاقٍ في دليل نجاسته يشمل ذلك . فإن كان الدليل الآية الكريمة صحّ التمسّك بالإطلاق لإثبات نجاسة المشرك بتمام أجزائه . وكذلك إذا كان الدليل مثل موثّقة ابن أبي يعفور ؛ لأنّ مقتضى إطلاقها حمل النجاسة على تمام أجزاء الناصب ، بل هذا هو مقتضى أشدّيّته من الكلب عرفاً . وأمّا إذا كان الدليل أخبار الأمر بالغسل عند المصافحة ونحوها فمن الواضح عدم الإطلاق فيها لمثل الشعر . وكذلك أخبار السؤر ، إذ لا يصدق السؤر عرفاً بمجرّد إصابة الشعر . وينحصر طريق إثبات نجاسة مثل الشعر حينئذٍ بدعوى إلغاء الخصوصية ؛ لاستبعاد العرف التفكيك بين أجزاء الكافر من حيث النجاسة ، مع أنّ نسبة الكفر إلى الجميع على نحوٍ واحد ، وليس من قبيل التفكيك في أجزاء الميتة ، بلحاظ اختلاف نسبة الموت إليها . أو فرض إطلاقٍ في معقد الإجماع بنحوٍ يصحّ التمسّك به ، بأن يكون نظر مدَّعِ الإجماع إلى النجاسة على الإطلاق ، لا إلى نجاسة الكافر في مقابل ما عليههامش
( 1 ) المصدر السابق : 421 ، الحديث 10