شرح
نحوٍ واحد ، وهو مجرّد الاستفادة من ظواهر الروايات على نحوٍ يمكن رفع اليد عنه بظهورٍ أقوى . والخالي من كلّ نقاط الضعف هذه ليس إلّابعض تلك الكلمات .
النقطة السادسة : أنّ الروايات الدالّة على الطهارة : تارةً تلحظ بما هي حجّة تعبّداً على نفي النجاسة ، وهذا استدلال بالسنّة ، وسوف يأتي « 1 » الكلام عنه .
وأخرى تلحظ بما هي قرينة ظنّية ، بقطع النظر عن دليل الحجّية وما يقتضيه ، على نحوٍ يمكن استخدامها كعاملٍ مزاحم لتأثير الإجماع في حصول العلم بالنجاسة ، وهذا هو المقصود في المقام ؛ لأنّ حجّية الإجماع ليست إلّابسبب إفادته للعلم بحساب الاحتمالات ، فيكون كلّ كاشفٍ ظنّيٍّ على خلافه مؤثّراً بدرجةٍ ما في المنع عن تكوّن العلم على أساسه .
غير أنّ القرينة الظنّية قد لا تكون ذات أهمّيةٍ معتدٍّ بها في المقام . والنكتة في ذلك : أنّ صدور أخبار الطهارة مترقّب على كلّ حالٍ ، سواء كان الحكم هو الطهارة أو النجاسة .
أمّا على الأوّل فلأجل بيان الواقع .
وأمّا على الثاني فلأجل توفّر ظروف التقية عادةً ، إذ في المسائل التي يعمّ الابتلاء بها ، ويكون اتّفاق العامّة فيها على خلاف المتبنَّى من قبل أهل البيت : يبعد عدم وقوع بعض الحالات التي تفرض التقية فيها بيان الحكم على وفقها . ولهذا نلاحظ في مسائل من هذا القبيل وجود رواياتٍ على طبق مذهب العامّة عادةً ، إلى جانب الروايات التي تبيّن الحكم الواقعي . وعليه فلا تكون لأخبار الطهارة كاشفية تكوينية معتدّاً بها .
ولكن بالرغم من ذلك فإنّ لها كاشفيةً مزاحمةً - على أيّ حالٍ - إذا لاحظنا
هامش
( 1 ) في الصفحة 334 وما بعدها من الصفحات