شرح
كتاب الأطعمة والأشربة ، إذ قال : « ولا تجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مِللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء ، وكلّ طعامٍ تولّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه » « 1 » .
إلّاأ نّه قدس سره يقول بعد هذا ببضعة أسطر : « ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه ، وإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثمّ يأكل معه إن شاء » ( 2 ) .
ومن هنا وقع المحقّق « 2 » قدس سره في ضيقٍ لدى الجمع بين عبارتي الشيخ المتقا ربتين ، فحمل العبارة الثانية على فرض عدم الرطوبة ، وأنّ الغسل شيء تعبّدي . ولعلّ هذا أوْلى من حمل النجاسة في العبارة الأولى على النجاسة المعنوية .
وعبارات الشيخ في المبسوط وفي التهذيب أوضح في النجاسة ، فقد صرّح في المبسوط « 3 » : بأنّ الكافر نجس . واستدلّ في التهذيب « 4 » بالآية الكريمة التي مفادها - إذا تمّت دلالتها - نجاسة نفس الكافر ، لا حرمة سؤره فحسب .
ومنها : ما في كتاب المراسم لسلّار ، قال : « وإزالة النجاسة على أربعة أضرب : أحدها بالمسح على الأرض والتراب ، والآخر بالشمس ، والآخر برشّ الماء على ما مسّه ، كمسّ الخنزير والكلب والفأرة والوزغة وجسد الكافر إذا كان كلّ ذلك يابساً . والآخر ما عدا ما ذكرناه من النجاسات ، فإنّه لا يزول
هامش
( 1 ) و ( 2 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 589
( 2 ) نكت النهاية 3 : 107
( 3 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 : 10 و 14
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، ذيل الحديث 637