شرح
قذارةً واقعية .
وأخرى تكون اعتباريةً ، فالقذارة الاعتبارية إنّما هي اعتبار لنفس هذه القذارات الثلاث .
أمّا اعتبار القذارة الأولى فمن قبيل اعتبار الشارع نجاسة الكافر بناءً على نجاسته .
وأمّا اعتبار القذارة الثانية فهذا ممّا لا نحتمله في الشريعة ، ولكن لو تمّت أخبار تنقيص وتخبيث ولد الزنا احتمل حملها على هذا المعنى .
وأمّا اعتبار القذارة الثالثة فمن قبيل الجنابة والحيض ونحوهما من الأحداث .
فالجنابة - مثلًا - ليست قذراً معنوياً قائماً بالروح ، كما يقال : إنّ الحَدَث ظلمة نفسانية ، فإنّ هذا كلام شعري ، بل المستفاد من الأخبار كون الجنابة حالةً في الجسم ، ولهذا ورد : « أنّ تحت كلّ شعرةٍ جنابة » « 1 » ، وهذه الحالة تعتبر قذارةً عند الشارع ، بدليل التعبير عن الغسل بالطهارة ، كما في قوله :« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »« 2 » . فهي قذارة قائمة بوصفٍ في الجسم ، ولا تسري إلى جسمٍ آخر بالملاقاة ؛ لأنّ ذلك الوصف لا يسري كذلك .
ولهذا جاء في روايات طهارة الثوب الملاقي لبدن الجنب « أنّ الثوب لا يجنب » « 3 » ، وورد في عرق الجنب والحائض « أنّ الجنابة والحيض حيث
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 1 : 479 ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 3
( 2 ) المائدة : 6
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 182 ، الباب 5 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، و 268 ، الباب 46 ، الحديث 4