شرح
وينقل في باب الصيد والذباحة « 1 » عدّة روايات ، بعضها ينهى عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ ، وبعضها يأمر بغسل آنية المجوس .
واستظهار فتوى الصدوق بالنجاسة على أساس ذكر هذه الروايات ذات الألسنة المختلفة المناسبة للنجاسة وعدم ذكر شيءٍ واضح الدلالة على الطهارة ليس ببعيد ، وإن كان ليس بواضح .
ومنها : كلام المفيد قدس سره ، ولنا منه أثران :
أحدهما : المقنعة التي شرحها الشيخ الطوسي .
والآخر : العبارة التي ينقلها المحقّق في المعتبر « 2 » ، عمّا كتبه المفيد في أجوبة بعض مسائله .
أمّا الثاني فهو قول بالكراهة .
وأمّا الأوّل فقد ذكر فيه : وإذا مسّ ثوب الإنسان كلب أو خنزير وكانا يابسين فليرشّ موضع مسِّهما بالماء . وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة يرشّ الموضع الذي مسّاه . وكذلك إن مسّ واحد ممّا ذكرنا جسد الإنسان أو وقعت يده عليه وكان رطباً غسل ما أصاب منه ، وإن كان يابساً مسحه بالتراب . وإذا صافح الكافر المسلم ويده رطبة بالعرق أو غيره غسلها من مسّه بالماء ، وإن لم يكن فيها رطوبة مسحها ببعض الحيطان أو التراب « 3 » .
وهذا في نفسه ظاهر في النجاسة .
ولكنّ هنا شيئاً ، وهو : أنّ ديدن الأقدمين كان على ذكر المناهي والأوامر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 347 و 348 ، الحديث 4220 و 4221
( 2 ) المعتبر 1 : 96
( 3 ) المقنعة : 70 - 71