شرح
وهاتان العبارتان تتعرّضان لحكم سؤر الكافر ، ولا يستفاد منهما نجاسة الكافر ، إلّابناءً على الملازمة بين الفتوى بعدم جواز استعمال سؤر الكافر ، والفتوى بنجاسة الكافر .
وقال في باب تطهير الثياب من النهاية : « وإذا أصاب ثوب الإنسان كلب ، أو خنزير ، أو ثعلب ، أو أرنب ، أو فأرة ، أو وزغة وكان رطباً وجب غسل الموضع الذي أصابه ، فإن لم يتعيّن الموضع ، وجب غسل الثوب كلّه ، وإن كان يابساً وجب أن يرشّ الموضع بعينه ، فإن لم يتعيّن رشّ الثوب كلّه . وكذلك إن مسّ الإنسان بيده أحد ما ذكرناه ، أو صافح ذمّيّاً أو ناصباً معلناً بعداوة آل محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وجب عليه غسل يده إن كان رطباً ، وإن كان يابساً مسحها بالتراب » « 1 » .
وهذه العبارة لم يرد بها الالزام في تمام الموارد قطعاً ، فلا يمكن إثبات الفتوى بالنجاسة بها ، وإنّما تشتمل على متون الأخبار ؛ لأنّ الشيخ نفسه في نفس النهاية يفتي بالجواز والطهارة في جملةٍ من الموارد .
إذ يقول : « إذا وقعت الفأرة والحيّة في الآنية ، أو شربتا منها ثمّ خرجتا حيّاً لم يكن به بأس » « 2 » .
ويقول أيضاً : « ولا تنجس مياه الغدران بولوغ السباع والبهائم والحشرات وسائر الحيوان فيها ، إلّاالكلب خاصّةً ، والخنزير فإنّه ينجّسها إن كان دون الكرِّ » « 3 » .
نعم ، أقوى عبارةٍ للشيخ الطوسيّ في النهاية تدلّ على النجاسة : ما ذكره في
هامش
( 1 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 52
( 2 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 6
( 3 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 4