تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
الموجودة في الروايات ، بدون أن يكونوا بصدد بيان الحرام من المكروه ، والواجب من المستحبّ . وليس حال تلك النواهي والأوامر حال ما يرد الآن في الرسائل العملية ، فيصعب على هذا الأساس حصول الاطمئنان بأنّ الأمر بالغسل في كلام فقيهٍ من هذا القبيل إلزاميّ أو تنزيهي ، خصوصاً إذا لوحظ أنّ كلام المفيد المتقدّم يشتمل على الفأرة والوزغة ، وعلى مسح اليد ببعض الحيطان إذا مسّها الكافر يابساً ، فهل كان يرى المسح بالحائط واجباً والغسل من الفأرة واجباً ، أو أنّ هذا انسياق مع التنزيهات الموجودة في الروايات ؟ ومنها : كلام السيّد المرتضى في شرحه للناصريّات ، إذ يقول : « عندنا أنّ سؤر كلّ كافرٍ - بأي ضربٍ من ضروب الكفر كان كافراً - نجس لا يجوز الوضوء به » « 1 » . ومنها : كلام الشيخ الطوسيّ في النهاية ، قال : « ولا بأس بأسآر المسلمين . . . ، ويكره استعمال سؤر الحائض إذا كانت متّهمةً . . . ، ولا يجوز استعمال أسئار من خالف الإسلام من سائر أصناف الكفار . . . ، ولا بأس بسؤر كلّ ما يؤكل لحمه من سائر الحيوان » « 2 » . وقال فيه أيضاً : « فإن علمت فيه نجاسة أو أدخل يده فيه يهوديّ أو نصرانيّ أو مشرك أو ناصب ومن ضارعهم من أصناف الكفّار فلا يجوز استعماله على حال » « 3 » .
هامش
( 1 ) الناصريات : 84 ( 2 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 4 - 5 ( 3 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 5