شرح
خصوصاً بلحاظ عطف ولد الزنا على الكافر إذا افترضنا أنّ الصدوق يوافق المشهور القائلين بطهارته . ولم نجد في باب التطهير من النجاسات في هذا الكتاب أيَّ تعرّضٍ للكافر .
ومنها : عبارة الصدوق في المقنع ، في كتاب الصلاة ، قال ما حاصله :
« ولا تصلِّ وقدّامك التماثيل . ولا تجوز الصلاة في شيءٍ من الحديد . وإيّاك أن تصلّي في ثوبٍ أصابه خمر . ولا تصلِّ في السواد . ولا تصلِّ على بواري اليهود والنصارى » « 1 » .
ولم نجد له تعرّضاً للكافر في كتاب الطهارة من هذا الكتاب .
والعبارة المذكورة ليست واضحةً في الفتوى بنجاسة الكافر ، حيث يلاحظ أنّه ذكر مجموعةً ممّا نهي عنه ، وبعض تلك النواهي تنزيهيّة حتّى عنده ، وهذا يعني كونه بصدد ذكر ما في متون الروايات من أحكامٍ مهما كان نوعها .
ومنها : عبائر الصدوق في الفقيه ، إذ يقول في باب المياه وطهرها ونجاستها : « ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي ، والنصراني ، وولد الزنا ، والمشرك ، وكلّ من خالف الاسلام ، وأشدّ من ذلك سؤر الناصب » « 2 » .
ويقول في أبواب الصلاة وحدودها : وروى أبو جميلة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
أنّه سأله عن ثوب المجوسيّ ألبسه واصلِّي فيه ؟ قال : « نعم » . قال : قلت :
يشربون ( يشترون خ ل ) الخمر ؟ قال : « نعم ، نحن نشتري السابريّة فنلبسها ولا نغسلها » « 3 » .
هامش
( 1 ) المقنع : 80 و 81 و 82 و 83 و 84
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 9 ، ذيل الحديث 11
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 259 ، الحديث 798