شرح
من القول بحرمة سؤره ، مع أنّه لا ملازمة كما تقدم .
وقد نقل السيّد المرتضى القول بحرمة سؤر الكافر عن جملةٍ من علماء السنّة « 1 » ، مع أنّهم يفتون بطهارة الكافر .
وبهذا يظهر أنّ بالإمكان افتراض ذهاب عددٍ من الأقدمين إلى القول بالطهارة ، ولا يضرّ بذلك عدم نقل الخلاف ، بعد أن عرفنا أنّ نجاسة الكافر بهذا العنوان لم يكن مطرحاً للحديث ، والبحث في الفقه القديم بحكم تبعية الفقه القديم لمتون الروايات ، فليس من الضروريّ أن ينعكس الخلاف في أصل نجاسة الكافر إذا كان هناك خلاف .
نعم ، انعكس خلاف ابن أبي عقيل ، لكن لا بصيغة أنّ الكافر طاهر ، بل بصيغة على مستوى الطرح القديم للمسألة ، حيث نقل عنه الفتوى بجواز سؤر الكافر « 2 » ، وكذلك الشيخ المفيد « 3 » .
وأمّا الثالث - أي : عبارات الأقدمين الواصلة إلينا ، والتي تدلّ على الفتوى بالنجاسة - فلا إشكال في وجود عباراتٍ من هذا القبيل ، ولكنّ بعضها لا يخلو من إشكال .
فمنها : عبارة الصدوق قدس سره في الهداية ، إذ قال : « ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي ، والنصراني ، وولد الزنا ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام » « 4 » .
وهذا تعبير مطابق للروايات كما هو دأبه . وقد لا يدلّ على النجاسة ،
هامش
( 1 ) الانتصار : 88
( 2 ) نقله عنه في مسالك الأفهام 12 : 66
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 96
( 4 ) الهداية : 68