تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
قال الماتن : « سؤر المشرك نجس » . فذكر في التعليق عليه : « عندنا : أنّ سؤر كلّ كافرٍ - بأيّ ضربٍ من الكفر كان كافراً - نجس » « 1 » . وكلمة « عندنا » إن أراد بها عند الطائفة لا عند الشارح دلّ على الإجماع بالمقدار الذي يلحظ ثبوته من الاتّفاق في موارد إجماعاته المنقولة عادةً . وكلّ من العبارتين تعرّضتا إلى نجاسة سؤر الكافر ، ولم تتضمّن دعوى الإجماع على نجاسة الكافر مباشرةً . ونجاسة السؤر أعمّ من نجاسة ذي السؤر عند جملةٍ من فقهائنا الأقدمين ، حتّى أنّ صاحب المعالم قدس سره عقد بحثاً في أنّه هل توجد ملازمة بين طهارة ذي السؤر وطهارة سؤره ؟ وذكر : أنّ المشهور قالوا بالملازمة ، وأ نّه خالف جماعة من الفقهاء ، كالشيخ في جملةٍ من كتبه ، وابن الجنيد ، وابن إدريس « 2 » . وأنّ جملةً من الفقهاء قالوا في ما لا يؤكل لحمه مع طهارته بنجاسة سؤره . وهذه النكتة تقتضي تعذّر استكشاف الإجماع على نجاسة الكافر من نقل الإجماع على نجاسة سؤره في كلام السيّد المرتضى وغيره . ومنها : عبارة الشيخ قدس سره في التهذيب ، حيث ذكر : أنّه أجمع المسلمون على نجاسة المشركين والكفّار إطلاقاً « 3 » . والعبارة بظاهرها لا يمكن الأخذ بها ؛ لعدم ذهاب المخالفين من المسلمين
هامش
( 1 ) الناصريات : 84 ( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 1 : 10 ، تهذيب الأحكام 1 : 224 ، ذيل الحديث 642 . الاستبصار 1 : 26 ، ذيل الحديث 64 ، نقله عن ابن الجنيد في معالم الدين ( قسم الفقه ) 1 : 359 . السرائر 1 : 85 ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، ذيل الحديث 637