تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
نجساً لكان الاجتناب عن الآنية الملاقية له إلزامياً لا تنزيهياً . وتندفع : بأنّ التنزّه إنّما هو بلحاظ مَعْرضية الإناء لذلك ، لا مع فرض الفراغ عن الملاقاة خارجاً . ومنها : الأخبار الآتية في طهارة شعر الخنزير ونحوه ممّا لا تحلّه الحياة ، بدعوى التعدّي منه إلى سائر أجزائه . ولكنّ التعدّي بلا موجبٍ على تقدير تسليمها في موردها ؛ لأنّ احتمال التفصيل عرفي . ومنها : مرسلة الفقيه : سئل أبو جعفرٍ وأبو عبد اللَّه عليهما السلام فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر ووَدَك الخنزير ( أي شحمه ) عند حاكتها ، أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : « نعم ، لا بأس ، إنّما حرّم اللَّه أكله وشربه ، ولم يحرّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » « 1 » . وهذه الرواية وإن كانت في الفقيه مرسلةً ولكنّها ذكرت في علل الشرائع للصدوق مسندةً عن أبيه ، عن سعد ، وينتهي الاسناد إلى بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وإلى أبي الصباح وأبي سعيد والحسن النبّال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » . ولا يضرّ بالسند عدم ثبوت وثاقة جملةٍ من هؤلاء بعد فرض ثبوت وثاقة بعضهم ، مضافاً إلى أنّ أربعةً من هذا القبيل ممّن لا يثبت عدم وثاقة واحدٍ منهم قد يوجب الوثوق . وأمّا من حيث الدلالة فلا إشكال في دلالتها على الطهارة ، بل صراحتها في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 248 ، الحديث 751 . ووسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 13 ( 2 ) علل الشرائع : 357 . ووسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، ذيل الحديث 13