شرح
فإن عملنا بهذا الظهور في الخمر - كما هو الصحيح - فنعمل به هنا . وإن لم نعمل به في الخمر جمعاً بينه وبين روايات طهارة الخمر أشكل التمسّك به هنا ؛ لأنّ الرجس مفهوم واحد . وإذا حمل على الجامع بين النجاسة اللزومية وغيرها لم تبقَ دلالة على المقصود .
وأمّا السند فضعيف ، ولا أقلّ بسهل بن زياد .
هذه أهمّ الروايات الدالّة على النجاسة ، وهناك أيضاً روايات أخرى ، كرواية المعلّى بن خنيس « 1 » ، ورواية عليّ بن رِئاب « 2 » ، ورواية عليّ بن محمد ( جعفر ) « 3 » ، ورواية دعائم الإسلام « 4 » . غير أنّها لا تخلو من مناقشةٍ سنداً ودلالةً .
وفي ما ذكرناه كفاية .
وقد يعارض ذلك برواياتٍ يتوهّم منها الطهارة :
منها : رواية إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئةً ، ثمّ قال : لا تأكله ، ثمّ سكت هنيئةً ، ثمّ قال : لا تأكله ، ولا تتركه تقول : إنّه حرام ، ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إنّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير » « 5 » .
[ الروايات المعارضة ]
وهذه الرواية من أدلّة طهارة أهل الكتاب . وقد يستدلّ بها في المقام على طهارة لحم الخنزير ، بدعوى : أنّه لو كانهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 4
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 442 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 6
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 117
( 5 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4