وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما ، وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ( 1 ) .
شرح
الحيوان لا يعيش إلّافي الماء ملاك لعدم كونه كلباً ؛ لتقوّم مفهوم الكلب بكونه حيواناً برّياً ، والتعدّي منه إلى الخنزير حينئذٍ يتوقّف على الجزم بأنّ ما هو مقوّم لمفهوم الكلب من هذه الناحية مقوّم لمفهوم الخنزير أيضاً .
ومقتضى الجمود على اللفظ وإن كان قد يعيّن الأوّل غير أنّ مناسبات الحكم والموضوع قد تجعل الاحتمال الثاني أقرب ؛ لأنّ المائية لا تناسب أن تكون بمجرّدها مانعةً عن النجاسة ، وإنّما المناسب ارتفاع النجاسة بارتفاع الكلبية .
* * *
[ حكم رطوبتهما واجزائهما ]
( 1 ) لأنّ مقتضى القاعدة بلحاظ أدلّة النجاسة في المقام هو ذلك ، حتّى إذا قيل بعدم شمول دليل نجاسة الميتة لهذه الأجزاء لعدم شمول الموت لها ؛ وذلك لأنّ الموضوع في المقام عنوان الكلب والخنزير ، وهو شامل للأجزاء التي لا تحلّها الحياة . وجملة من روايات الباب وإن لم يكن فيها إطلاق - كما ورد في الولوغ ، فإنّ الولوغ يقتضي ملاقاة ما تحلّه الحياة عادةً - ولكن يكفينا روايات أخرى مطلقة تقدّم ذكرها ، كرواية محمد بن مسلم في الكلب السلوقي : « إذا مسسته فاغسل يدك » « 1 » . ورواية عليّ بن جعفر الآمرة بغسل الثوب عند إصابة الخنزير له « 2 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 416 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 9
( 2 ) المصدر السابق : 417 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 1