تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
دون البحريّ منهما ( 1 ) .
شرح
ذلك ، ولكنّها ساقطة عن الحجّية : أوّلًا : لأنّها معارضة بمجموع ما دلّ على نجاسة الخنزير ، وما دلّ على عدم جواز الصلاة في ما لا يؤكل لحمه ، وما دلّ على نجاسة الميتة ؛ لأنّ الميّت من الخنزير ميتة على أيّ حالٍ ؛ لعدم قابليته للتذكية . وما دلّ على نجاسة الخمر . وهذا المجموع قطعيّ إجمالًا ، ومعارض القطعيّ ساقط . وثانياً : لأنّ نفس روايات نجاسة الخنزير في نفسها قطعية ، ولو بلحاظ الشهرة والإجماع والارتكاز المقتضي للكشف عن صدور رواياتٍ بمضمونه من الأئمّة عليهم السلام . وبتعبيرٍ أصحّ : أنّ نجاسة الخنزير ثابتة بالاطمئنان الشخصيّ على ضوء مجموع تلك القرائن ، فلا اعتبار بالمعارض . وثالثاً : أنّ هذه الرواية صريحة في الطهارة ، فلتعارض ما هو صريح عرفاً في النجاسة ، ويرجع بعد ذلك إلى ما هو ظاهر في النجاسة . * * *

[ حكم البحري من الكلب والخنزير ]

( 1 ) الظاهر عدم جواز التمسّك بأدلّة نجاسة الكلب والخنزير لإثبات نجاستهما : إمّا للجزم بأنّ إطلاق اللفظ عليهما مجازيّ للمشابهة ، بمعنى كونه بالنسبة إلى حيوانات البحر ، كالكلب والخنزير بالنسبة إلى حيوانات الأرض . وإمّا لاحتمال ذلك على نحوٍ يمنع عن الإطلاق ، ولو سلّم كونه حقيقةً فلا يسلّم الاشتراك المعنوي ، ومع الاشتراك اللفظيِّ لا يمكن التمسّك بالإطلاق ، كما هو واضح .