شرح
فهرستي الشيخ والنجاشيّ « 1 » معاً ، ووجود كتابٍ له واصلٍ إليهما بطرقهما ، بخلاف الخيّاط الذي لم يقع له ذكر إلّاتسميته في رجال الشيخ « 2 » - تمّ سند الرواية ؛ لوثاقة الإسكاف كما تقدم .
ويؤيّد ذلك : الرواية الآتية الدالّة على أنّ بُرد الإسكاف كان هذا عمله .
ومنها : رواية بُرد الإسكاف ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي رجل خرّاز ولا يستقيم عملنا إلّابشعر الخنزير نخرز به ، قال : « خذ منه وَبَرَة فاجعلها في فخارةٍ ، ثمّ أوقِدْ تحتها حتّى يذهب دسمه ، ثمّ اعمل به » « 3 » .
وهذه الرواية وإن كانت تامّةً سنداً إلّاأ نّها لا تدلّ على المقصود ، وإنّما تدلّ على مركوزية محذورٍ في ذهن السائل وتقرير الإمام عليه السلام له على ذلك ، ولعلّ ذلك المحذور هو محذور الصلاة في ما لا يؤكل .
ومنها : رواية سليمان الإسكاف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به ؟ قال : « لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » « 4 » .
وهذه الرواية تدلّ على المقصود بالأمر بالغسل ، لكنّ في سندها سليمان الإسكاف ، وهو لم يوثّق ، ولم يروِ عنه أحد الثلاثة . نعم ، روى عنه ابن أبي عمير بالواسطة ، وهذا لا يكفي .
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟
هامش
( 1 ) الفهرست : 90 ، الرقم 137 . رجال النجاشي : 113 ، الرقم 291
( 2 ) رجال الطوسي : 109 ، الرقم 23 و 106 ، الرقم 94
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 228 ، الباب 58 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 3