شرح
قال : « إن كان دخل في صلاته فليمضِ ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله » . قال : وسألته عن خنزيرٍ يشرب من إناءٍ كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 1 » .
وهي الرواية الوحيدة التي لا غبار على سندها . وقوله فيها : « إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله » ظاهر في الحكم بالنجاسة ، سواء قيل بشمول الأثر للرطوبة - كما هو الظاهر - أو خصّص بالأثر العينيّ كالشعر ، فإنّ كون المحذور لا يندفع إلّا بالغسل يساوق النجاسة .
وهذه الدلالة تامّة حتّى إذا رجع الاستثناء إلى الشقّ الثاني فقط ، وهو ما إذا لم يكن قد دخل في صلاته ، غاية الأمر أنّه على هذا يدلّ على أنّ هذه النجاسة التي عرفها المصلّي أثناء الصلاة لا تصحِّح قطعها .
كما أنّ قوله : « يغسل سبع مرّاتٍ » في ذيل الصحيحة واضح جدّاً في النجاسة .
ومنها : رواية خيران الخادم ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلّى فيه ، أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلِّ فيه ، فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها . وقال بعضهم : لا تصلِّ فيه .
فكتب عليه السلام : « لا تصلِّ فيه فإنّه رجس . . . الحديث » « 2 » .
والمتبادر من الرجس هنا النجاسة ؛ لأنّ السؤال ينصرف إلى السؤال عن النجاسة ؛ لارتكاز مانعية ملاقاة النجاسة عن الصلاة ، وعدم ارتكاز مانعية ملاقاة شيءٍ آخر عنها .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 417 ، الحديث 1
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 469 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 4