شرح
والسكوت ، كما هو واضح .
الثاني : أن يقال بتعارض الموثَّقة مع دليل نجاسة بول غير المأكول وتساقطهما ، والرجوع بعد ذلك إلى مطلقات نجاسة البول بوصفها عموماً فوقياً .
وقد اعترض عليه السيّد الأستاذ - دام ظلّه - بأنّ تلك المطلقات - على القول بانقلاب النسبة - تكون هي أيضاً طرفاً للمعارضة بالعموم من وجهٍ مع موثّقة أبي بصير ؛ للعلم بتخصيص المطلقات بما دلّ على طهارة بول ما يؤكل لحمه من البقر والغنم ، فيكون حالها بعد هذا التخصيص حال ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول « 1 » .
وهذا الاعتراض غريب في بابه ؛ وذلك أنّ القائلين بانقلاب النسبة لا يقولون به فيما إذا كان هناك عامّ ومخصِّصان ، إذ لا موجب لملاحظة العامّ أوّلًا مع أحد الخاصّين ثمّ ملاحظته مع الآخر كي تنقلب النسبة بينهما ، ومقامنا من هذا القبيل ، إذ كلُّ من دليل طهارة بول المأكول وموثّقة أبي بصير مخصّص في عرضٍ واحدٍ لمطلقات النجاسة .
والصحيح في إبطال هذا العلاج أن يقال :
أوّلًا : بعدم تمامية مطلقٍ دالٍّ على نجاسة البول في نفسه على ما تقدم تحقيقه .
ثانياً : بعدم الانتهاء إلى هذا الموقف فيما إذا صحّ شيء من وجوه الجمع الدلاليّ بين المتعارضين .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 451