شرح
فتقع طرفاً للمعارضة مع ما دلّ على نجاسة بول غير المأكول . ومورد التعارض هو البول من الطير غير المأكول ، بناءً على إنكار الملازمة بين نجاسة البول ونجاسة الخرء ، وهو مع الخرء بناءً على الملازمة .
ويمكن أن تذكر عدّة وجوهٍ في علاج هذا التعارض .
الأوّل : أن يقال بتقديم دليل النجاسة ، باعتبار موافقته مع السنَّة الدالّة على نجاسة البول مطلقاً ، تطبيقاً لكبرى الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة .
وفيه أوّلًا : ما حقّقناه في ما سبق « 1 » من عدم وجود مطلقٍ دالٍّ على نجاسة البول ، وكلّ ما ورد من الروايات الدالّة على نجاسة البول من دون تقييدٍ كانت منصرفةً إلى بول الآدميّ خاصّة ، فلا تكون موافقةً مع دليل نجاسة البول غير المأكول في مورد تعارضه مع دليل طهارة بول الطير كي ترجّح بها ، بل لا تكون موافقهً معه حتّى في غير مورد التعارض أيضاً ؛ لمكان دعوى انصراف دليل نجاسة بول غير المأكول إلى غير الإنسان من الحيوان غير المأكول ، فيختصّ كلّ من دليل نجاسة البول من دون تقييد ، ودليل نجاسة بول غير المأكول بموضوعٍ غير موضوع الآخر .
وثانياً : أنّ ترجيح أحد المتعارضين على الآخر إنّما يكون بموافقة السنّة القطعية ، بناءً على إلغاء خصوصية الكتابية في الترجيح بموافقة الكتاب ، واستظهار أنّ مناط الترجيح هو موافقة دليلٍ قطعيّ السند . وفي المقام لم يبلغ ما دلّ على نجاسة البول بقولٍ مطلقٍ مبلغ القطع والتواتر .
وثالثاً : أنّ الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة من الترجيح السنديّ الذي
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 12