تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
الثالث : إيقاع المعارضة بين موثَّقة أبي بصير ورواية عبد اللَّه بن سنان « اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » « 1 » ، باعتبار أنّهما معاً بالعموم ، وبعد التساقط نرجع إلى رواية عبد اللَّه بن سنان الأخرى « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 2 » ، باعتبارها بالإطلاق المحكوم في نفسه لموثّقة أبي بصير لولا ابتلاؤها بالمعارض ، فيكون مرجعاً بعد التساقط بنفس نكتة الرجوع إلى العامّ الفوقاني . وهذا الوجه في العلاج أيضاً غير تامٍّ ؛ وذلك : أوّلًا : لعدم تمامية سند رواية عبد اللَّه بن سنان الدالّة على النجاسة بالعموم ؛ لأ نّها منقولة في الكافي ، عن عليّ بن محمد ، عن عبد اللَّه بن سنان « 3 » ، ونحن نعلم بأنّ علي بن محمد الذي ينقل عنه صاحب الكافي إن كان هو شيخه فقد وقع بينه وبين عبد اللَّه بن سنان سقط في السند ؛ للعلم بعدم معاصرته له . وإن كان شخصاً آخر ممّن يمكن افتراضه معاصراً مع ابن سنان فيعلم أنّ نقل صاحب الكافي عنه لا يكون إلّامع الواسطة ، فيكون في السند إرسال على كلّ حال . وثانياً : أنّه موقوف على أن لا يتمّ وجه من وجوه الجمع الدلاليّ بين المتعارضين . الرابع : تقديم رواية أبي بصير على رواية عبد اللَّه بن سنان ، باعتبار أنّ دلالتها بالعموم ، ودلالة الأخيرة بالإطلاق ، والعموم مقدّم على الإطلاق على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 ( 3 ) الكافي 3 : 57 ، الحديث 3