تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ما حقّق في محلّه « 1 » ، ولو فرض تساويهما في الظهور أيضاً كانت النتيجة التساقط والرجوع إلى قاعدة الطهارة . وهكذا يكون هذا الوجه للعلاج ، خلافاً للوجوه السابقة ، مثبتاً لطهارة البول والخرء من الطير غير المأكول . الخامس : دعوى حكومة موثّقة أبي بصير على أدلّة نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، باعتبار ظهورها في الاستثناء والتقييد ؛ لأنّها تفترض ثبوت النجاسة للبول بنحو القضية المهملة ، فتتعرّض لنفي إطلاقها لبول الطير ، والقرينة على هذا الافتراض هي أنّ كلّ نفي للحكم عن حصّةٍ إذا لم يكن من المحتمل عادةً اختصاص الحكم المنفيّ بها يكون له ظهور في أنّه نفي استثنائي ، وأ نّه استثناء من الحكم الثابت على المطلق . ولهذا قلنا بأنّ لسان « لا ضرر » - مثلًا - لسان الاستثناء ؛ لأنّ ما هو المحتمل في نفسه شمول الحكم لحال الضرر ، لا تشريع الأحكام الضررية خاصّةً ، فيكون لِلِسان « لا ضرر » نظر إلى أدلّة الأحكام ، وبذلك يحكم عليها ، وهكذا في المقام فإنّ المحتمل في نفسه شمول الحكم بنجاسة البول لبول الطائر ، لا اختصاصها به ، فيكون النفي ظاهراً عرفاً في اللسان الاستثنائيّ المساوق للنظر إلى دليل نجاسة البول ، وهو يقتضي الحكومة . السادس : تقديم دليل طهارة بول الطير وخرئه على دليل نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، باعتبار أنّ العكس يؤدّي إلى إلغاء عنوان الطير المأخوذ موضوعاً في دليل الطهارة ، حيث يتقيّد الحكم بما إذا كان الطير
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 7 : 277 - 283
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 29 | السيد محمد باقر الصدر