شرح
مورده ما إذا كان التعارض بين الدليلين بحسب سَنَدَيْهما ، كما في موارد التباين ، فلا يجري في مورد تكاذب الدليلين بحسب الدلالة فقط ، كما فيما نحن فيه على ما حقّق في محلّه .
ورابعاً : أنّ الرجوع إلى المرجّحات المذكورة في أخبار العلاج إنّما يكون بعد فقد الجمع الدلاليّ بين المتعارضين ، فإذا تمّ شيء من وجوه الجمع الدلالّي الآتية لم تصل النوبة إلى هذا العلاج .
ثمّ إنّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - بعد أن ذكر هذا الوجه أورد عليه : بأنّ المقام ليس من موارد الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ؛ لأنّ ذلك إنّما يكون فيما إذا كان عموم الكتاب أو السنّة لفظياً ، لا بالإطلاق ومقدمات الحكمة ؛ لأنّ مقدمات الحكمة ليست من الكتاب والسنّة كي تكون موافقتها موافقة الكتاب ، وروايات نجاسة البول في المقام لو سلّم دلالتها فهي بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، لا بالعموم « 1 » .
وهذا بيان يطبّقه الأستاذ - دام ظلّه - في تمام موارد المعارضة مع إطلاق الكتاب الثابت بمقدمات الحكمة .
إلّاأنّ هذه المناقشة غير صحيحة ، إذ - مضافاً إلى عدم تمامية التفصيل المذكور بين العموم والإطلاق في نفسه ، على ما أوضحناه مفصَّلًا في بعض الأبحاث السابقة من هذا الشرح - أنّ تطبيقه في المقام على موافقة السنّة قياساً على الكتاب في غير محلّه ، إذ الإطلاق ومقدمات الحكمة في الكتاب لو سلّم أنّه ليس قرآناً فلا ريب في أنّ الإطلاق في السنّة سنّة أيضاً ، إذ السنّة تعمّ القول والفعل
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 450