تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
برّياً أو بحرياً ، صغيراً أو كبيراً ( 1 ) ،
شرح
مجيئه في رجال كامل الزيارات ، ونحن لا نقول بوثاقة جميع رجال كامل الزيارات . وأمّا المتن فلأنّ مفاد الرواية الحكم بنجاسة لبن الجارية أيضاً ، وهذا ممّا لم يفتِ به فقيه ، ولا يحتمل في نفسه فقهياً ، ممّا يكشف عن وجود وهنٍ في الرواية من جهةٍ من الجهات ، ومعه لا يمكن التعويل عليها ولو كانت نقيّة السند . وأمّا المضمون ففي نفسه غريب وبعيد ؛ وذلك باعتبار أنّ بول الغلام لو كان طاهراً في نفسه لا يحتاج إلى التطهير منه ولا التجنّب عنه لاشتهر هذا الحكم وذاع بين المتشرّعة ، وكثرت الروايات الدالّة عليه باعتبار شدّة الحاجة والابتلاء في حياة الناس به ، مع أنّ الأمر على العكس تماماً ، مضافاً إلى غرابة نفس التعليل الوارد فيها من : أنّ لبن الجارية يخرج من مثانة الامّ ، ولبن الغلام من بين عضديها ومنكبيها ، مع وضوح خلافه . فالصحيح : ما أفتى به الماتن قدس سره من عدم الفرق في نجاسة البول بين الصبيّ وغيره ، وإن كان بوله أخفّ مؤونةً في مقام التطهير منه ، على ما سوف يأتي البحث عنه مستوعباً في فصول المطهِّرات . * * * ( 1 ) بمقتضى إطلاق ما تمّت دلالته على نجاسة بول غير المأكول ، وأمّا الخُرء فقد قلنا : إنّه لا يوجد مطلق يمكن التمسّك به في تمام الموارد ، بل لابدّ من الرجوع إلى القدر المتيقّن من الضرورة الفقهية ، والارتكازات