شرح
عدم ترتيب آثار النجاسة عليه .
إلّاأنّ الكلام في تخريج ذلك على ضوء الأصول المؤمِّنة ، إذ قد يقرّب ذلك بعدّة وجوه :
أحدها : التمسّك بأصالة الطهارة ، وهو موقوف على تمامية عمومٍ في دليلها يشمل موارد الشكّ في النجاسة الذاتية . وقد تقدّم « 1 » تفصيل الكلام عن ذلك في موضعٍ سابقٍ من هذا الشرح .
ثانيها : التمسّك بالاستصحاب الحكمي ؛ وذلك : إمّا بإجراء استصحاب عدم جعل النجاسة له فيما إذا كانت الشبهة مفهومية ؛ لرجوعها إلى الشكّ في الجعل الزائد .
وإمّا بإجراء استصحاب الطهارة المتيقّنة في زمانٍ ما لهذا المائع المشكوك ، حتّى على تقدير كونه دماً ؛ لأنّ الدم ما دام في الباطن طاهر ، فنستصحب تلك الطهارة .
وإمّا بإجراء استصحاب العدم الأزليّ للنجاسة المجعولة ، الجاري في موارد الشبهة الموضوعية فيما إذا سلّم بأنّ الدم منذ يوجد في الباطن نجس ، فإنّ فعلية هذه النجاسة مسبوقة بالعدم الأزليّ الثابت قبل وجود الموضوع ، فيستصحب .
أمّا الاستصحاب الأوّل فلا يتمّ في الشبهات الموضوعية ؛ لأنّ الشكّ فيها إنّما هو في مرحلة الانحلال ، وتطبيق الكبرى على صغرياتها ، وليس شكّاً في سعة الكبرى وحدود جعلها .
وأمّا الاستصحاب الثاني فلا يتمّ ، حتّى لو قيل بطهارة الدم في الباطن ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني : 225 وما بعدها من الصفحات