بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 252
مسألة ( 4 ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجِّس للّبن ( 1 ) . مسألة ( 5 ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة امّه تمام دمه طاهر ، ولكنّه لا يخلو من إشكال ( 2 ) . المفهومية ، كما لا يجري حينئذٍ استصحاب النجاسة ؛ لعدم العلم بالنجاسة السابقة لكي تستصحب ، فإنّ دليل نجاسة الدم لا يشمل الدم في داخل جسم الإنسان ، فلا بأس بالحكم بطهارته ما لم يقم إجماع تعبّديّ على النجاسة في مثله . * * * [ الدم في البن ودم الجنين ] ( 1 ) سواء نشأ عن ضغطٍ في الحلب مع ضعف الحيوان ، أو عن جرحٍ في الباطن ، أو غير ذلك فإنّه نجس باعتباره دماً مسفوحاً عرفاً ، وداخلًا في القضية المتيقّنة من دليل النجاسة ، ولو لم نقل بوجود إطلاقٍ شاملٍ فيه ؛ لوضوح عدم الفرق بحسب الارتكاز العرفيّ بين الأسباب المؤدّية إلى ظهور الدم . ( 2 ) وتحقيق الكلام في ذلك يقع : تارةً بعد البناء على وجود إطلاقٍ في دليل نجاسة الدم . وأخرى مع إنكار ذلك . فعلى الأوّل يكون الإطلاق شاملًا لمحل الكلام ، ومقتضياً لنجاسة المسفوح من دم الجنين ، فنحتاج للحكم بطهارته إلى مقيّد . والمقيّدات السابقة التي أخرجت الدم المتخلّف في الذبيحة عن الإطلاق قاصرة عن إخراج مطلق دم الجنين بما فيه المسفوح منه . أمّا الإجماع الفتوائيّ فدليل لبّيّ يقتصر فيه على القدر المتيقّن . وأمّا السيرة من المتشرّعة فغير معلومةٍ هنا ، إذ يحتمل كون العادة جاريةً في مقام الاستفادة من الجنين على ذبحه وخروج مقدارٍ من دمه .