تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسألة ( 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العِلم بكونه دماً نجس ، كما في خبر فَصْد العسكريّ صلوات اللَّه عليه « 1 » ، وكذا إذا صبّ عليه دواء غيَّر لونه إلى البياض ( 1 ) .
شرح

[ حكم الدم الأبيض ]

( 1 ) الدم : تارةً يصبح أبيضَ بسببٍ خارجيٍّ عارضٍ كالصبغ . وأخرى يكون أبيضَ بحسب تكوّنه . أمّا الأوّل فلا إشكال في نجاسته : إمّا لاستصحاب نجاسته ، وإمّا للتمسّك بالإطلاق اللفظيّ في دليل نجاسة الدم لو كان ؛ لوضوح عدم خروجه عن كونه دماً بذلك . وإمّا للتمسّك بغير المطلق من أدلّة نجاسة الدم بعد مساعدة العرف على التعدّي ؛ لاقتضاء الارتكاز العرفيّ إلغاء مثل هذه الخصوصية . وأمّا الثاني : فإن كان على نحوٍ لا يصدق عليه الدم عرفاً فلا إشكال في عدم شمول دليل النجاسة له . وإن كان مصداقاً للدم عرفاً فشمول الدليل له مبنيّ : إمّا على وجود الإطلاق اللفظيّ في دليل نجاسة الدم ، أو على إلغاء الخصوصية بالارتكاز العرفي ، وكلاهما غير ثابت . وإن شكّ في مصداقيته للدم عرفاً بنحو الشبهة المفهومية فلا مجال لإجراء استصحاب الدَمِّية فيه ولو فرضت له حالة سابقة كذلك . أمّا بناءً على إنكار إطلاقٍ في الدليل الاجتهاديّ للنجاسة فواضح . وأمّا بناءً على ثبوت الإطلاق في مثل رواية عمّار « 2 » فلعدم جريان الاستصحاب في الشبهة
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 17 : 107 - 108 ، الباب 10 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2