شرح
وأخرى ينتسب إلى الحيوان بمجرّد كونه مظروفاً - بالواسطة - له ، كنقطة الدم الموجودة في البيض .
وثالثةً ينتسب إليه مضافاً إلى هذه الظرفية بكونه مبدأً لنشوء الحيوان ، كالعلقة في البيض .
ورابعةً ينتسب إليه مضافاً إلى المبدئيّة بكونه مظروفاً للحيوان مباشرةً ، كالعلقة المستحيلة من المنيّ في الإنسان أو الحيوان .
ولا شكّ في أنّ هذه الأقسام مترتّبة في خفاء الحكم بالنجاسة فيها .
فالقسم الأوّل أخفى الأقسام ؛ لوضوح أنّ الحكم بنجاسته يتوقّف :
أوّلًا على ثبوت مطلقٍ يدلّ على نجاسة الدم بعنوانه ، وقد عرفت « 1 » عدمه .
وثانياً على عدم احتمال تقوُّم مفهوم الدم عرفاً بالإضافة إلى الحيوان ، وإلّا لم ينفع الإطلاق .
وثالثاً - بعد افتراض سعة المفهوم - على عدم الانصراف عن هذا النحو من الدم ، لا لمجرّد ندرته حتّى ينتقض بدم حيوانٍ يخلق بالمعجزة ، فإنّه في الندرة كالدم المخلوق بالإعجاز ، بل بضمِّ مناسبات الحكم والموضوع التي تقتضي ارتكازاً تساوي نسبة النجاسة إلى دم الحيوان الطبيعيّ ودم الحيوان الإعجازي ، ولا تقضي مثل ذلك في دم الحيوان مع الدم المخلوق إعجازاً .
وأمّا القسم الثاني فهو يتوقّف على الأمر الأوّل فقط ؛ لوضوح صدق الدم عرفاً وانصرافاً عليه ، فلو تمّ مطلق يقتضي نجاسة الدم يشمله .
وأمّا لو لم يتمّ دليل إلّاعلى نجاسة دم الحيوان بهذا العنوان فقد يستظهر من
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 208