شرح
القول بطهارته « 1 » ، ولا ريب في أنّ مقتضى إطلاقات أدلّة نجاسة البول شمولها لبول الصبيّ أيضاً ، بحيث لابدّ في القول بالطهارة من التماس مقيّدٍ لها .
وما يتوهّم كونه مقيّداً : رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّ علياً عليه السلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » « 2 » .
حيث يستفاد من نفي الغسل عن الثوب الملاقي مع بوله الإرشاد إلى الطهارة .
وقد يورد على ذلك : أنّ الغسل إن كان لا يشمل الصبّ فنفيه لا يدلّ على الطهارة ؛ لإمكان افتراض نجاسةٍ تطهر بالصبّ ، وإن قيل بشموله للصبّ فهو إنّما يدلّ على الطهارة بإطلاق النفي لتمام مراتب الغسل بما فيها الصبّ ، فيقيّد هذا الإطلاق بما دلّ على وجوب الصبّ في بول الصبيّ غير المتغذّي .
ولكنّ دلالة الرواية على الطهارة ليست بلحاظ مجرّد نفي الغسل ، بل بلحاظ تعليل هذا النفي في الصبيّ ، وتعليل ثبوت الغسل في الجارية بما يناسب أن يكون النظر إلى أصل الطهارة والنجاسة .
هذا ، غير أنّ الصحيح : عدم إمكان التعويل على الرواية ، باعتبار سقوطها سنداً ومتناً ومضموناً .
أمّا السند فلأ نّه قد ورد فيه النوفلي ، وهو ممّن لا طريق لإثبات توثيقه عدا
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة 1 : 459
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 4