تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وأمّا المرحلة الثالثة فتتميمها يتمّ بدعوى : أنّ الأوّل إن رجع إلى أحد الثلاثة فهو المطلوب ، وإلّا فمن تصادقت عليه العناوين الثلاثة أشهر - بلا إشكالٍ - بمرتبةٍ يصحّ دعوى انصراف اللفظ إليه . القرينة الرابعة : أنّ من لم يوثّق من هؤلاء الأربعة شخصان ، كما تقدم ، وهما : الأوّل والثاني ، وقد ذكرهما الشيخ في رجاله كما مضى . فنلاحظ أوّلًا : أنّ الظاهر أنّ هذين الشخصين اللذين لم يرد توثيقهما بعنوانهما أحدهما متّحد مع مَن ذكره الشيخ في فهرسته ووثّقه ، وهو عليّ بن الحكم الكوفي ، إذ يلزم من فرض التعدّد أن يكون الشيخ مهملًا في رجاله مَنْ ذكره في فهرسته ووثّقه ونسب له كتاباً ، مع أنّ رجال الشيخ بطبيعته أعمّ من فهرسته ؛ لأنّه موضوع لمطلق الرواة ، والفهرست موضوع لخصوص المصنِّفين ، ورجاله متأخّر عن فهرسته ، فمن المستبعد أن يكون قد عدل في الرجال عن ذلك الشخص المعروف إلى ذكر شخصٍ آخر مجهولٍ غير معنون ، وليس له كتاب . ونلاحظ ثانياً : أنّ الظاهر أنّ أحد هذين الشخصين اللذين لم يرد توثيقهما بعنوانهما متّحد مع الأنباريّ الثقة الذي ذكره الكشّي ، وإلّا لزم أن يكون الشيخ قد أهمل في رجاله الأنباريّ الذي ذكره الكشّي ، ومن المستبعد عدم ذكره في الرجال ، مع وصف الكشّي له بأ نّه لقي من أصحاب الصادق عليه السلام الكثير ، وهو مثل ابن فضّال وابن بكير ، مع أنّ رجال الشيخ مبناه على الاستقصاء ، وهو مطّلع على هذا الشخص بحكم إحاطته برجال الكشّي وتلخيصه له ، واشتمال التلخيص عليه . وفي هذا الضوء ينتج : أنّ الشخصين غير الموثّقين بعنوانهما أحدهما متّحد ظاهراً مع الكوفيّ الثقة ، وأحدهما متّحد ظاهراً مع الأنباريّ الثقة ، فإن فرض أنّ