تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
للزم إهمال النجاشيّ لشخصٍ من المؤلّفين المستحقّين للدخول في فهرسته ، وهذا بعيد ، خصوصاً مع نظر النجاشيّ إلى فهرست الشيخ ونقله عنه ، وتبحّره في هذا الفنّ ، وكونه كوفياً يجعله أولى بمعرفة الكوفيّين ، وإذا اتّحد الثالث مع الثاني بقي الرابع ، وهو ثقة علي أيّ حال . والأوّل ، وهو وإن لم يكن راجعاً إلى غيره فاللفظ منصرف عنه ؛ لأنّه لم يذكره النجاشي ، ولا الكشّي ، ولا الشيخ في فهرسته ، ولم يذكر له كتاب ولا علاقات ، بخلاف الثالث الذي ذكر أنّه ثقة جليل القدر ، وله كتاب ينقله جماعة ، وللشيخ طرق عديدة إليه ، وذكره النجاشي أيضاً ؛ لما عرفت من اتّحاده مع الثاني . وإذا وحَّدنا الثاني مع الرابع فقد ذكره النجاشيّ أيضاً ، وذكر الكشّيّ : أنّه مثل ابن فضّال وابن بكير ، وأ نّه لقي من أصحاب أبي عبد اللَّه الكثير . القرينة الثالثة تتلخّص في عدّة مراحل : الأولى : في إثبات وحدة الثاني والرابع . والثانية : في إثبات وحدة الثاني والثالث . والثالثة : في نفي احتمال إرادة الأوّل بنحوٍ يغاير مع غيره . أمّا المرحلة الأولى فإنّ النجاشيّ قد ترجم في كتابه - كما مرّ بنا - عليّ بن الحكم بن الزبير ، من دون توصيفه بالأنباريّ أو الكوفي . وترجم صالح بن خالد المحاملي : تارةً في باب الأسماء ، وأخرى في باب الكنى ، ففي باب الأسماء قال : « صالح بن خالد المحاملي ، أبو شعيب ، مولى عليّ بن الحكم بن الزبير » . وفي باب الكنى قال : « أبو شعيب المحاملي ، كوفيّ ثقة ، من رجال أبي الحسن موسى عليه السلام ، مولى عليّ بن الحكم بن الزبير الأنباري » « 1 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 201 ، الرقم 535 ، و 456 ، الرقم 1240
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 234 | السيد محمد باقر الصدر