تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وكذا ما كان من غير الحيوان ، كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء عليه السلام ( 1 ) . ويستثنى من دم الحيوان : المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف - سواء كان في العروق ، أو في اللحم ، أو في القلب ، أو في الكبد - فإنّه طاهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) سوف نتكلّم في هذا الفرع عند تعرّض السيّد الماتن قدس سره لدم البيضة . [

طهارة الدم المتخلّف في الذبيحة :

] ( 2 ) ويمكن أن يستدلّ عليه بعدّة وجوه : الأوّل : قصور مقتضي النجاسة إثباتاً ، بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوت دليلٍ على نجاسة الدم بنحو القضية المطلقة كي يكون مرجعاً في حالة الشكّ . الثاني : الإجماع ، حيث لم ينقل عن أحدٍ الإشكال في هذا الحكم ، وإنّما استفاض دعوى الإجماع عليه في كلماتهم . وهذا الإجماع بصيغته الفتوائية حاله حال الإجماع المتقدّم « 1 » في دم ما لا نفس له ، من حيث ورود تلك المناقشات عليه ، غير أنّه بالإمكان صياغته في المقام بإرجاعه إلى الارتكاز وعمل أصحاب الأئمّة عليهم السلام ، ومن بعدهم من المسلمين إلى زماننا هذا . فإنّ هذا البناء العمليّ والقوليّ الموروث على معاملة الدم المتخلّف معاملة الطاهر ، مع عدم ورود أسئلةٍ عنه في الروايات ، رغم كثرة
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 220 وما بعدها