تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
ونلاحظ في هذا المجال : أوّلًا : استبعاد المغايرة بين عليّ بن الحكم بن الزبير الأنباريّ الذي ذكره النجاشيّ في ترجمة أبي شعيب ، وعليّ بن الحكم الأنباريّ الرابع الذي ذكره الكشّي ، إذ يلزم من ذلك كون الاتّحاد في الاسم واسم الأب والأنبارية صدفةً ، وهو بعيد . وثانياً : استبعاد المغايرة بين عليّ بن الحكم بن الزبير الأنباريّ الذي ذكره النجاشيّ في ترجمة أبي شعيب مع عليّ بن الحكم بن الزبير الذي ترجمه النجاشيّ ؛ وذلك للاشتراك في الاسم والأب والزبيرية ، ولأنّ نفس عليّ بن الحكم ابن الزبير الأنباريّ الذي ذكره النجاشيّ في باب الكنى أنّ أبا شعيب مولاه ، قد ذكره في باب الأسماء مع حذف كلمة « الأنباريّ » ، حيث قال : « صالح بن خالد المحاملي ، أبو شعيب ، مولى عليّ بن الحكم بن الزبير » ، وهذا ينصرف لا محالة إلى من ترجمه في نفس الكتاب بنفس ذلك العنوان ، وهو عليّ بن الحكم بن الزبير ، ولو قصد شخصاً آخر غير من ترجمه لكان عليه التنبيه . وبهذا يثبت اتّحاد الأنباريّ الذي ترجمه الكشيّ مع ابن الزبير الذي ترجمه النجاشيّ ، أي الرابع مع الثاني . وأمّا المرحلة الثانية فحاصل الكلام فيها : أنّ الثالث لو كان غير من تصادق عليه العنوان الثاني والرابع للزم من ذلك أن يكون الشيخ قد أغفل ذكر شخصٍ من الرواة في فهرسته ، وهو من تصادق عليه العنوانان الثاني والرابع ، مع أنّه من البعيد عدم اطّلاعه على وجوده مع إثباته في تلخيص رجال الكشيّ الذي تمّ على يد الشيخ نفسه . كما أنّ من البعيد عدم اطّلاعه على كتابه الذي شهد النجاشيّ في الفهرست به ، مع وجود طريق للنجاشيّ إليه ، وقد وقع فيه من كان للشيخ طريق إلى جميع كتبه ورواياته ، كسعدٍ مثلًا .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 235 | السيد محمد باقر الصدر