شرح
البرقي ، والراوي عنه في طريق الشيخ أحمد بن محمد على نحو الإطلاق ، ولعلّه أحمد بن محمد بن عيسى ، بقرينة وقوع الصدوق في طريق الشيخ هذا ، وتصريح الصدوق في مشيخته بأحمد بن محمد بن عيسى في طريقه إلى عليّ بن الحكم « 1 » .
وعلى أيّ حالٍ ففي ما تقدّم كفاية لإثبات حجّية روايات عليّ بن الحكم ، باعتبار إثبات الوحدة ولو بضمِّ الانصراف .
فإن قيل : إنّ الانصراف لا يكفي ، فإنّه إذا لم تثبت وحدة الجميع وفرضنا مغايرة الأوّل لغيره فهذا يعني كون الأوّل راوياً في الجملة وله روايات ، والعمل بظهور اللفظ الموجب للانصراف إلى غيره في تمام الموارد يوجب طرح العلم الإجماليّ بوجود رواياتٍ له في الجملة ، فيقع التعارض بين الظهورات الانصرافية .
قلنا : لا تعارض :
أمّا أوّلًا فلعدم العلم بالتغاير ، وغاية ما في الأمر احتماله .
وأمّا ثانياً فلأ نّه على فرض التغاير لا علم بوجود رواياتٍ له في الكتب الأربعة وما بحكمها بالذات .
وأمّا ثالثاً فلاحتمال أن يكون ما نقل عنه داخلًا في ما نقل عن عليّ بن الحكم بطرقٍ ضعيفة .
وهكذا يتلخّص : أنّ رواية ابن أبي يعفور الدالّة على طهارة دم البقّ معتبرة وتامّة سنداً ودلالةً ، فلا إشكال في المسألة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 489