تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
كما يناسبه كونه تلميذاً لابن أبي عمير . وأمّا الثالث فذِكْرُ الشيخ الطوسيّ له في رجاله « 1 » : تارةً من أصحاب الرضا وأخرى من أصحاب الجواد ليس قرينةً على التعدّد ؛ لأنّ طريقة الشيخ في رجاله هي : أنّه إذا كان شخص من أصحاب إمامين أو ثلاثةٍ ذكره عدّة مرّاتٍ - بترتيب الأئمّة عليهم السلام - في أصحاب كلّ إمامٍ هو من أصحابه ، ويلاحظ أنّ الشيخ عادةً يذكر الشخص لأول مرّةٍ بعنوانٍ تفصيلي ، وعند التكرار في إمام بعده يذكره إجمالًا ، وهكذا صنع في المقام ، إذ ذكره في أصحاب الرضا بعنوان عليّ بن الحكم بن الزبير مولى النخع كوفي ، وفي أصحاب الجواد بعنوان عليّ بن الحكم . ونبدأ الآن بذكر قرائن تتّجه إلى إبطال تكثّر عليّ بن الحكم على النحو المضرِّ بالاستدلال . ولا يلزم بهذا الصدد إثبات وحدة الجميع ، بل من جملة الأساليب النافعة إثبات رجوع الأوّلَين إلى أحد الأخيرين اللذين ثبتت وثاقتهما . القرينة الأولى : مجيء عليّ بن الحكم مطلقاً وبلا تقييدٍ في الكثرة من الروايات والطرق التي وقع فيها ، فلو كان متعدّداً لكان من البعيد أن يلتزم كلّ أولئك الرواة بالإطلاق في مقام التعبير عنه ، فيستقرب فرض الوحدة ، أو فرض الانصراف غير المحوج إلى التقييد مع التعدّد أيضاً . ومن الواضح بُعد افتراض الانصراف عن عليّ بن الحكم الكوفيّ الثقة ، الذي له كتاب ورواه جماعة عنه ، وللشيخ طريق إليه . القرينة الثانية : أنّ الثالث - وهو عليّ بن الحكم الكوفيّ الثقة الذي ذكره الشيخ في فهرسته - لو كان غير عليّ بن الحكم الذي ذكره النجاشيّ في فهرسته
هامش
( 1 ) راجع رجال الطوسي : 382 ، الرقم 30 ، و 403 ، الرقم 12