تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
المتعدّدة لعلي بن الحكم ، أو على الأقلّ إرجاع الأوّلَين إلى الأخيرين ، أو أحدهما ؛ لتكون الرواية حجّةً . وقبل الشروع في ذكر أمارات الوحدة لابدّ من الإشارة إلى أنّه لا توجد أمارة تمنع عن الحمل على الاتّحاد في المقام ، لا من ناحية تعدّد الطبقات ، ولا من ناحية تعدّد التوصيفات ، ولا من ناحية ذكر الشيخ له مرّتين في رجاله . أمّا الأوّل فلأنّ هذه العناوين الأربعة يمكن افتراضها في طبقةٍ واحدة . لأنّ الأوّل ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد عليه السلام ، والرابع قد مضى أنّه تلميذ ابن أبي عمير ، ومن يكون تلميذاً لابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الكاظم إلى الجواد يمكن أن يكون من أصحاب الجواد عليه السلام . والثاني من أصحاب الرضا عليه السلام ، وهو يناسب الصحبة للجواد أيضاً ، والنجاشيّ نقل كتابه بواسطة أحمد بن محمد بن خالد البرقيّ ، وهو ممّن يروي عن أصحاب الجواد عليه السلام . والثالث روى الشيخ كتابه بواسطة أحمد بن محمد كما مضى ، وهو البرقيّ ، أو أحمد بن محمد بن عيسى ، وكلاهما في طبقةٍ واحدة . وقد عرفت حال البرقي . وإذا لاحظنا الرواة عن عناوين عليّ بن الحكم وجدنا أنّهم في طبقةٍ واحدة ، أو متقاربون على نحوٍ يناسب وحدته . وأمّا الثاني فتوصيف الكشّيّ له بالأنباريّ ، وتوصيف الشيخ له في رجاله بالنخعيّ ، وفي فهرسته بالكوفيّ ليس قرينةً على التعدّد ، فإنّ النخعية والكوفية ليستا متنافيتين ؛ لأنّ النخعية نسبة إلى عشيرة ، فلا تنافي كون بعضهم كوفياً ، بل الشيخ في رجاله جمع بين النخعية والكوفية . وأمّا الأنباريّة فهي أيضاً لا تنافي الكوفية ، إذ يقال : إنّ الأنبار قرية على شاطئ الفرات ، فيعتبر الأنباريّ كوفياً : إمّا لقرب الأنبار من الكوفة واندكاكها في جنبها ، وإمّا لهجرة الأنباريّ إلى الكوفة ،
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 232 | السيد محمد باقر الصدر