تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
نعم ، نقل ابن داود « 1 » ما مضى من عبارة الكشّي مع حذف كلمة « وهو » ، فقد يؤدّي ذلك إلى احتمال تهافتٍ في نسخ كتاب الكشّي ، إلّاأ نّه حتّى مع حذفها لا يمكن أن يجعل ذلك تمثيلًا للكثير ؛ لأنّ ابن فضّال ليس من أصحاب الصادق عليه السلام ، بل يطلق هذا على شخصين : أحدهما من أصحاب الكاظم عليه السلام ، والآخر ابنه ، وهو من أصحاب الهادي . وعليه فيتعيّن كون التمثيل لعليّ بن الحكم ، وهو يحمل على التشبيه في أهمّ الصفات الملحوظة رجالياً ، التي منها الوثاقة . ودعوى : أنّ التشبيه كما قد يكون بلحاظ الوثاقة قد يكون باعتبار الاشتراك في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام فلا تثبت وثاقة المشبه قد تدفع بدعوى : انصراف ابن فضّال إلى ابن فضّال الابن الذي هو من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ، ولم يلقَ أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام دون ابن فضّال الأب الذي هو من أصحاب الكاظم ، ولقي أصحاب الصادق ، فينتفي احتمال كون المقصود التشبيه في ملاقاة الكثير من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام . هذا ، مضافاً إلى أنّ ظاهر كلمة « وهو » لا يناسب كون المقصود التشبيه في ذلك . وإطباق نسخ الكشّيّ والنقل عن الكشّيّ على حفظ كلمة « وهو » يوجب استبعاد زيادتها ، والاطمئنان بوقوع اختصارٍ أو سهوٍ في كتاب ابن داود ، خصوصاً أنّه أسقط جملةً من العبارات في مقام النقل ، ونقل المعنى ، فيرجّح أنّه أسقط كلمة « وهو » أيضاً ، إذ لم يرَ أهمّيةً في ذكرها ، وعليه فتثبت وثاقة عليّ بن الحكم المذكور . وعلى هذا الأساس يقع الكلام في إمكان إثبات وحدة هذه العناوين
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 138 ، الرقم 1046