تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وقد يدفع الإشكال الأوّل : بأنّ اللازم في الاستصحاب انحفاظ ما هو المعروض عرفاً ، والمعروض عرفاً للنجاسة الجسم ، لا عنوان دم الإنسان ودم البق . وقد يتخلّص من الإشكال الثاني بتحويل الاستصحاب إلى استصحابٍ تعليقي ؛ وذلك للعلم بأنّ هذا الدم حدوثاً كان على نحوٍ لو سفح لكان نجساً ؛ لأنّ ذلك هو المتيقّن من دليل نجاسة الدم ، فيستصحب ذلك بشأنه . وهذا إنّما يتمّ - بعد البناء على جريان الاستصحاب التعليقيّ - فيما إذا كان المعلَّق عليه في القضية المتيقّنة المستصحبة ذات السفح ، فإنّه المتيقّن فعلًا ، لا سفح دم ما لَه نفس سائلة ، وإلّا فلا يجري الاستصحاب المذكور ؛ لأنّ المعلَّق عليه حينئذٍ غير محرز فعلًا . وأمّا الكلام في الثاني فقد تقدم ذكر عدّة رواياتٍ قد تدلّ على طهارة دم البقّ والبرغوث ، كرواية محمد بن ريّان ، ورواية الحلبيّ ، ورواية غياث ، ورواية ابن أبي يعفور ، وأهمّها الرواية الأخيرة ؛ لأنّ الأولى ضعيفة بسهل بن زياد . والثانية محلّ الإشكال سنداً بابن سنان ؛ لاحتمال إرادة محمد بن سنان منه ، خصوصاً بلحاظ رواية مثل أحمد بن محمد عنه . ودلالةً باحتمال أنّها في مقام نفي المانعية مستقلّاً لا نفيها بنفي النجاسة ، ويؤيّد ذلك : عطف الرعاف المعلوم نجاسته عليه . والثالثة قد يستشكل فيها باعتبار ورود محمد بن يحيى في سندها ناقلًا عن غياث ، وهو محتمل الانطباق على محمد بن يحيى الخزّاز ، الثقة الذي ينقل عن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وعلى محمد بن يحيى الفارسيّ الذي يناسب أن ينقل عن الإمام