تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إنساناً أو غيره ( 1 ) .
شرح
الإطلاق . ويرد عليه : أنّ الحمل على المثالية لا يقتضي أكثر من ملاحظة جامعٍ عرفيّ بين العناوين الثلاثة ، وهذا لا يعيَّن تقديره بنحوٍ من السعة بحيث يشمل الطير - مثلًا - أو السمك ليكون مطلقاً فوقياً يرجع إليه في موارد الشكّ . هذا ، مضافاً إلى النكتة التي أشرنا إليها سابقاً ، وهي كون النظر متّجهاً إلى حكمٍ آخر مترتّبٍ على النجاسة ، وهو بطلان الصلاة مع الجهل ، فحيثية السؤال أنّ ما يبطل الصلاة مع العلم هل يبطلها مع الجهل ، أوْ لا ؟ وكلّما كان هناك حكمان طوليّان - من قبيل نجاسة العذرة وانفعال الماء بالنجس منها ، أو نجاسة العذرة ومانعية نجاستها في حقّ المصلّي الجاهل بوجودها - وكان النظر إلى استطلاع حال الحكم الثاني وحدوده كان للرواية بقرينة هذا النظر ظهور في الفراغ عن أصل الحكم الأوّل وافتراضه ، فلا يتمسّك بإطلاقها من ناحيته . وهكذا يتبيّن : أنّه لا يوجد ما يصلح أن يكون مرجعاً للحكم بالنجاسة إلّا في البول من الحيوان غير المأكول خاصّةً . وأمّا في غير ذلك من البول والخرء فلابدّ فيه من ملاحظة الأدلّة الخاصّة في كلّ مورد ، فإن ثبت بها النجاسة فهو ، وإلّا كان المرجع قاعدة الطهارة أو غيرها من الأصول المؤمِّنة . * * * ( 1 ) لا إشكال في أنّ بول الإنسان هو القدر المتيقّن من أدلّة نجاسة البول ، إلّا أنّه ربّما يقع الإشكال في بول الصبيّ قبل أن يطعم ، حيث نسب إلى الإسكافيّ