شرح
بحيث تكون إرادتها من اللفظ من باب إرادة معنى اللفظ منه ، لا من باب التقييد - :
أنّ الرواية ناظرة سؤالًا وجواباً إلى تحقيق حال انفعال الماء وعدمه ، وليست في مقام البيان من ناحية نجاسة العذرة ليتمسّك بإطلاق جواب الإمام عليه السلام من هذه الجهة .
ومنه يظهر الحال في مثل رواية موسى بن القاسم ، عن عليّ بن محمد عليهما السلام - في حديثٍ - قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ، ثمّ تطأ الثوب أيغسل ؟ قال : « إن كان استبان من أثره شيء فاغسله ، وإلّا فلا » « 1 » .
فإنّه مضافاً إلى المناقشة في إطلاق كلمة « العذرة » في نفسها يلاحظ ظهور الرواية في النظر إلى حيثية قابلية الحيوان لنقل النجاسة إلى الثوب ، وهذا يعني أنّ أصل النجاسة للعذرة مفروغ عنه ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق الجواب لإثبات نجاسة مطلق العذرة .
الخامس : رواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه
قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسانٍ أو سِنَّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 2 » . بدعوى : أنّ الترديد بين الإنسان والسِنَّور والكلب قرينة عرفاً على أنّ هذه العناوين مجرّد أمثلة ، وأنّ المقصود جنس العذرة بمعناها العامّ الشامل لمدفوع الإنسان وغيره ، وبعد حمل العناوين المذكورة على المثالية يثبتهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 5