شرح
فيصلّي فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع عليه السلام : « تجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل » « 1 » .
وفيه - مضافاً إلى ضعف الرواية سنداً - : أنّ مدلولها المطابقيّ نفي المانعية ، وهو لا يكشف عن الطهارة في المقام كما تقدم . ولو سلّم فهي كرواية ابن أبي يعفور ، من حيث عدم إمكان التعدّي من موردها إلى كلّ ما لا نفس له .
ومنها : رواية الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : « لا وإن كثر ، فلا بأس أيضاً بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله » « 2 » .
وفيه : وضوح كون النظر فيها إلى المانعية ، بقرينة عطف دم الرعاف عليه .
مضافاً إلى ورودها في مثل البرغوث فلا يمكن التعدّي منه إلى كلّ ما لا نفس له .
ومنها : رواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » « 3 » .
وفيه : أنّها كرواية ابن أبي يعفور ، من حيث اختصاصها بالبراغيث والبقّ ونحوهما .
وهكذا يتّضح : أنّ هذه الروايات لا يمكن الاستدلال بشيءٍ منها على حكمٍ كلّيٍّ هو طهارة دم كلّ ما لا نفس له من الحيوانات .
بيد أنّ السيّد الأستاذ « 4 » - دام ظلّه - حاول الاستناد في إثبات القضية الكلّيّة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 431 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 7
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 431 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 5
( 4 ) التنقيح 2 : 13